الشيخ محمد السند
602
منهاج الصالحين
- كشرب السموم القاتلة ، وشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين ، أو سبباً لانحراف المزاج . أو لتعطيل بعض الحواسّ الظاهرة أو الباطنة ، أو فقد بعض القوى كالرجل يشرب ما يقطع به قوّة الباه والتناسل ، أو المرأة تشرب ما به تصير عقيماً لا تلد ، ومنه ( الأفيون ) المعبّر عنه ب ( الترياك ) سواء عند تكراره أو إدمانه أو تعاطيه ببعض الكيفيّات الخطيرة ، وكذا المخدّرات المعروفة ، فضلًا عمّا يندرج منها في المسكر الجامد ممّا يوّر في العقل تأثير المسكر ، كالهروئين ونحوه ، بل قد يقال بحرمة المخدّر مطلقاً فيما كان شديده مسكراً فقليله خفّة كذلك . ( مسألة 2036 ) : لا فرق في حرمة تناول المضرّ بين المعلوم الضرر ومظنونه ، بل ومحتمله إذا كان احتماله معتدّاً به عند العقلاء ، بأن يوجب الخوف عندهم عاجلًا أو آجلًا بحسب ذلك . ( القسم الرابع ) : في المائع ( مسألة 2037 ) : يحرم كلّ مسكر من خمر وغيره حتّى الجامد ، كما مرّ في المخدّرات . ( مسألة 2038 ) : الفقّاع هو ماء الشعير الذي لحقه نشيش وقَفَزان وتقلّب أسفله أعلاه وغليان إمّا بنفسه أو بالنار مع بقاءه مدّة ، أو جعل فيه خميرة أو بضراوة الإناء الذي ينقع فيه إذا عمل فيه كثيراً من المرّات ، وتسميته بالفقّاع للفقاعات التي تعلوه من نشيش الغليان ، وهو الغاز المتولّد من ذلك فهي علامة الغليان والنشيش ، وهو وإن لم يوجب السكر فعلًا ، ولكنّه يوجب النشوة ممّا يسمّى سكر خفيّ . وأمّا ماء الشعير الذي يراد التداوي به فلا بدّ من مراعاة عدم تولّد الفقاعات